النقابة الوطنية لعمال التربية" /> النقابة الوطنية لعمال التربية" />
الصحافة

الفجرالجزائرية تنقل وقائع الاجتماع الثنائي مع الوزارة

قررت وزيرة التربية التصدي لكل الذين سيزعزعون استقرار الدخول الموسم الدراسي المقبل وفي مقدمتهم مديرو التربية الذين وضعت نقابة ”أسانتيو” ملفا أسود ضدهم، اتهمتهم فيه بسوء التسيير والتسيب. وفي المقابل ولأول مرة في تاريخ قطاع التربية، أقرت الوزيرة تعويضا ماليا للعمال المهنيين الذين سيسخرون في الامتحانات الرسمية، قبل أن تؤكد أن حل مشاكل عمال القطاع لا يقل أهمية عن بقية القضايا الجوهرية لإصلاح القطاع.

وفقا لتقرير عن لقاء جمع بين وزيرة التربية وأعضاء الأمانة الوطنية لنقابة عمال التربية برئاسة بوجناح عبد الكريم، تقلت ”الفجر” نسخة منه، عرف اللقاء تقديم عدة مقترحات من النقابة للخروج من النكبة التربوية، حيث طالبت الأسانتيو مرة أخرى بضرورة تناول ملف الإصلاح التربوي وفق مقاربات علمية حديثة لا تخرج عن دائرة البحوث العلمية، قد تتيح إمكانية التقويم، كما قدمت حلولا عملية ودعت إلى عقد ندوة وطنية جادة بحضور الفاعلين وأهل الاختصاص قبيل نهاية الموسم. وقد رحبت الوزيرة بالمقترح، موجهة انتقادا لكافة الإجراءات التي رافقت مراحل إصلاح مرحلة التعليم الإلزامي.
وبشأن العتبة التي أفقدت امتحان شهادة البكالوريا مصداقيته وقيمته كشهادة علمية وأثرت على التخرج، ألحت الأسانتيو على ضرورة التخلي عنها بصورة نهائية وبخاصة في ظل اعتماد المواضيع الاختيارية، وأكدت الوزيرة بأن الإصلاح العام للمدرسة الجزائرية العمومية الذي تنوي القيام به يستدعي التخلي عن العتبة وإعادة النظر في الارتقاء الآلي بمرحلة التعليم الابتدائي والتكفل بانشغالات عمال القطاع والاهتمام بتكوين الأساتذة والمعلمين بما يحقق غايات المدرسة.
وبالنسبة لتحضير الدخول المدرسي القادم، أكدت الأسانتيو أن سوء التسيير واللامبالاة وتسيب الكثير من مديري التربية لا ولن يضمن الاستقرار في سبتمبر القادم، فالعديد من الهياكل لم تنجز ولم تسلم رغم تجاوز الآجال والمئات من المؤسسات التربوية بدون تجهيز، فيما أكدت الوزيرة أنها ستتابع الملف شخصيا وسوف تتصدى لكل مقصر يعيق الدخول المدرسي. وحول ملف الآيلين للزوال الذي كان محل صراعات طويلة، أكدت الوزيرة أنها ستعكف على معالجة كل القضايا والانشغالات التي تخص الحياة المهنية لعمال القطاع.

تحقيق معمق في التلاعب بالملايير من أموال الخدمات الاجتماعية
وبخصوص ملف الخدمات الاجتماعية لعمال التربية، دعت الأسنتيو الوزيرة إلى فتح تحقيقات معمقة حول التجاوزات والتلاعبات التي تطال هذا الملف في أغلب الولايات، حيث تعهدت الوزيرة بأن تولي الملف أهمية بالغة. كما قدمت النقابة ملفات وقضايا تخص مصادرة حق الممارسة النقابية والتعسف الإداري في استعمال السلطة، حيث تعهدت الوزيرة بمعالجة الملفات العالقة، داعية النقابة كشريك اجتماعي إلى التعاون معها من أجل إصلاح أوضاع القطاع وبذل جهود في سبيل إنقاذ المدرسة العمومية الجزائرية. هذا واغتنمت وزيرة التربية فرصة عقد لقاء مع نقابة ”ستاف” بضرورة التخلي عن سياسة شد الأعصاب التي لن تخدم التعليم، خاصة في الوضع الراهن، في وقت ركزت النقابة على التذكير بمختلف مطالبها، أو ما تعلق بالخدمات أو طب العمل وكذا تحسين الظروف الصعبة لامتحان البكالوريا في المناطق الداخلية والجنوب وتحسين ظروف التمدرس بالمناطق الداخلية والجنوب.
وفي إطار جملة الوعود المقدمة في قضية العمال المهنيين المشاركين في تأطير الامتحانات المهنية وتعويضهم المالي، حيث نقل رئيس نقابة عمال الأسلاك المشتركة، علي بحاري، تعليمات قدمها رئيس الديوان لمدير الديوان للامتحانات والمسابقات لتخصيص الميزانية الإضافية لفائدتهم. ونقل بحاري في تصريح أن وزيرة التربية بن غبريط لها إرادة وعزيمة قوية ”من أجل المضي قدما بالقطاع إلى ما نصبو إليه نحن كتنظيم نقابي”، ”والدليل على ذلك تناقشنا معها بكل موضوعية فيما يخص كل المطالب التي تخص هذه الفئة والتي أبهرت بما تتعرض له من حيف وتهميش، وقالت إن ملف القطاع ثقيل جدا وسأعمل من أجل إيجاد الحلول لجميع الشركاء الاجتماعيين”.
ونقل المتحدث شرطين لنجاح الوزيرة في مهامها ”الشرط الأول هو أن على كل التنظيمات النقابية أن تعمل مع الوزيرة بيد ممدودة والمشاركة الفعلية من أجل إصلاح فعلي لما أفسده الجميع والتحلي بروح المسؤولية خدمة للوطن ولأبنائه”، والشرط الثاني لابد أيضا على صناع القرار أن تكون لهم إرادة سياسة قوية في الشأن التربوي”.

تعليقات

comments


Share with Share on Google+

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق