النقابة الوطنية لعمال التربية" /> النقابة الوطنية لعمال التربية" />
الصحافة

“أس أن تي يو”: ”القطاع يحمل قنابل موقوتة وعلى الوزيرة تفكيكها بإشراك النقابات”

logo

“أس أن تي يو”: ”القطاع يحمل قنابل موقوتة وعلى الوزيرة تفكيكها بإشراك النقابات”

أكد عبد الكريم بوجناح، الأمين العام للنقابة الوطنية لعمال التربية، أن قطاع التربية يعرف عدة قنابل موقوتة على الوزيرة الجديدة التعامل معها بجدية كبيرة حتى يتم تفكيكها دون إلحاق الضرر بجميع أطراف الأسرة التربوية، وأبدت النقابة على لسان المتحدث باسمها استعدادها لمساعدة الوزيرة إن رغبت في ذلك، مطالبا إياها بعدم السير في نهج الوزير السابق فيما يخص إحداث تغييرات على رأس الوصاية والمديريات والذي كان وراء الفشل الذي عرفه القطاع مؤخرا، وأكد بوجناح، إلى جانب ذلك، أن ملفات ثقيلة تنتظر الوزيرة الجديدة وعلى رأسها إصلاحات المنظومة التربوية والقانون الخاص وطب العمل والخدمات الاجتماعية، التي سنطالبها بإعادة النظر فيها بسبب الخروقات التي حدثت فيها. كما لا ننسى دعوة الوزيرة إلى ضرورة التعامل مع الشركاء الاجتماعيين والنقابات وإشراكهم في القرارات الهامة والمصيرية التي تهم القطاع التربوي، ولا بد من تنظيم حوار وطني لرفع مستوى المدرسة الجزائرية الذي فشل بابا أحمد في ترقية ورفع القطاع”.

 

ما طالبت النقابة بفتح تحقيقات في الولايات التي تشهد تجاوزات وخروق قانونية في تسيير أموال الخدمات الاجتماعية، والمطالبة بتقسيم الاستفادات حسب الأطوار، حيث إنّ الضوابط الحالية أضرت كثيرا بأساتذة التعليم الثانوي، إلى جانب تسوية المخلفات المالية الناجمة عن الترقية في الدرجات بالنسبة لمنحة المردودية في كل من تيارت ، وهران ، ورڤلة ، جيجل ، الوادي.

ودعت هذه النقابة الوصاية للإسراع في تسوية ملف تحيين احتساب منح الجنوب والهضاب العليا وتسوية أثرها المالي ابتداء من 01 / 01/ 2008، وكذا إدراج ولاية ورڤلة ضمن ولايات الجنوب الكبير ، وتصحيح فضيحة ولاية الوادي والتي تحسب فيها منحة الامتياز بـ 20 ٪ و30 ٪ عوض 40 ٪ و50٪ المعتمدة في ولايات أخرى أقل تصحرا وأقل حرمانا من الوادي، واحتساب سنوات العمل بالجنوب في التقاعد وفقا للمرسوم 72 – 199 . 6 ، إلى جانب فتح مراكز للبكالوريا بولايات الجنوب لتقليص معاناة الأساتذة والطلبة على حد سواء من التنقل والتحويل ، والمطالبة كذلك بفتح مراكز تصحيح للبكالوريا بهذه الولايات.

تسلمت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط رمعون، مهامها على رأس أكبر القطاعات الحساسة في الجزائر، خلفا للوزير السابق عبد اللطيف بابا أحمد، والذي يضم قرابة 700 ألف موظف وأزيد من 8 ملايين تلميذ، منهم قرابة 2 مليون مترشح يجتازون الامتحانات الرسمية في الأطوار الثلاثة الشهر المقبل، ستكون الوزيرة الجديدة للقطاع في مواجهة ملفات ثقيلة وشائكة بيداغوجيا واجتماعيا

وأسند رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، مسؤولية أكثر القطاعات حساسية، وأكبرها من حيث التعداد والميزانية ويعرف حراكا اجتماعيا كبيرا طيلة السنة الدراسية، إلى وزيرة جديدة تعتبر ثاني امرأة على رأس القطاع بعد المجاهدة زهور ونيسي في السبعينات، ستواجه ملفات ثقيلة وشائكة، حسب المتتبعين للشأن التربوي، وأول الملفات التي تعتبر ”الحدث الأساسي” هذه الأيام، هو الامتحانات الرسمية والتي سيمتحن فيها في الأطوار التعليمية الثلاثة قرابة مليوني تلميذ، خاصة امتحان شهادة الباكالوريا التي هي أهم الشهادات في الجزائر والتي سيمتحن فيها أزيد من 650 ألف مترشح، حيث ينتظر من بن غبريط التحرك وبسرعة للإلمام بهذا الملف، خاصة وأن الوزير السابق كان يفترض أن يعلن أمس عن عتبة الدروس للأقسام النهائية والتي تم تأجيلها إلى اليوم بسبب التعديل الحكومي.

إلى ذلك يواجه الوزيرة الجديدة تحديا كبيرا حول ضمان اجتياز الامتحانات في ظروف عادية، خاصة وأن الموسم المنصرم عرف تسجيل حالات غش جماعية كادت تعصف بمصداقية شهادة الباكالوريا، كل هذه التحديات التي يحملها ملف الامتحانات الرسمية سيجعل الوزيرة الجديدة أمام امتحان صعب ومهم من شأنه أن يرسم مستقبل تسييرها للقطاع، إضافة إلى ذلك مراجعة الإصلاحات التربوية، فإصلاحات بن بوزيد التي أسالت الكثير من الحبر بداية من المنهج وثقل البرامج إلى الكتاب المدرسي والأخطاء الواردة فيه، ثم طريقة التدريس وبعدها التوقيت والنشاطات الصفية واللاصفية، الدورة الاستدراكية للسنة الخامسة.. وغيرها من الملفات لا تزال قائمة، خاصة وأنها ساهمت بشكل او بآخر في تدهور المدرسة الجزائرية التي باتت تعرف الكثير من العنف، وجعلتها تعيش أسوأ مراحلها، فهل ستتمكن الوزيرة الجديدة من تقديم البدائل الحقيقية للمدرسة الجزائرية المقبلة والتي من شأنها رفع مستوى التعليم في الجزائر، وتطوير المدرسة في كل الجوانب البيداغوجية والاجتماعية.

تعليقات

comments


Share with Share on Google+

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق