النقابة الوطنية لعمال التربية" /> النقابة الوطنية لعمال التربية" />
الأمين العام الوطنيالمستجدات

البيان رقم 02 بخصوص تسريبات مواضيع  بكالوريا 2016

 

في الوقت الذي شددت فيه وزارة التربية الوطنية ومؤسساتها على مسألة محاربة الغش وأحاطت دخول قاعات الامتحان بإجراءات مشددة، وصلت لدرجة طرد التلاميذ المتأخرين بدقائق فقط  عن الوقت الرسمي  اعترفت في الوقت ذاته بتسرب مواضيع امتحانات البكالوريا وعلى نطاق واسع هذه السنة على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل موعد الامتحان بساعات ولازالت لحد الآن لم تفصل بعد في مصير الامتحان الذي عرف هذه الفضائح مما يطرح علامات استفهام عديدة حول الجهة التي سربت الامتحانات وعن خلفية التسريب ، كما لا يستطيع أحد معرفة السبب الحقيقي الذي جعل وزارة التربية الوطنية تخفق فعلا في حماية الامتحان الوطني لتلاميذ البكالوريا وقد وصلت أسئلة الامتحان إلى أيدي التلاميذ بساعات قبل موعد الامتحان.

télécharger

 لهذا تلفت النقابة الوطنية لعمال التربية “الاسنتيو” إلى أن ” تسريب الأسئلة يحمل وزارة التربية الوطنية مسؤولية كبيرة، لتقصيرها في حماية الامتحان”، ويجعلنا نتساءل حول ” أهمية امتحان تتسرب أسئلته تحت عين وسمع الوزارة”. من جهة أخرى نعتبر أنه بتسريب أوراق أسئلة الامتحان يكون ” قد ذهب جهد تربوي ووطني كبير أدراج الرياح وتعثر في تحقيق أهدافه، وبهذا نكون قد خطونا خطوة إلى الخلف بدلا من التقدم للأمام، بفعل السياسات والإجراءات الارتجالية غير المدروسة التي رافقت الإعداد والتنفيذ لهذا الامتحان”، ونشير إلى أن ما فاجأنا أكثر، هو تحميل كامل المسؤولية في هذا التسريب لأطراف مجهولة لحد الساعة ، واتهامهم بهذا الجرم، تعمية عن أصحاب المسؤولية المباشرة والنافذين.

  إن تسريب مواضيع امتحانات بكالوريا 2016 ووجوده بأيدي التلاميذ قبل بدء الامتحان بساعات، هو مؤشر خطير لحالة التدهور الأخلاقي التي وصلنا إليه كمجتمع، لهذا على وزارة التربية الوطنية فتح تحقيق جدي بالتعاون مع السلطات الأمنية المختصة في ذلك للكشف عن المسؤولين وتقديمهم للمحاكمة ، إن من سَرّب الامتحان لا يريد الخير لتلاميذنا ولا لمجتمعنا، وإنما يريد تكريس حالة الخلل القيمي في صفوف تلاميذنا ومستقبلنا ، وهناك جهات تعمل على تكريس حالة الخمول الذي تقوده مقولة ” الغاية تبرر الوسيلة” والنجاح بأي ثمن ، إن النتائج المزيفة التي يحصل عليها التلاميذ بسبب تسريب الامتحانات وعدم النزاهة فيها، سوف تخرج أجيالا يصبح هذا النهج عادة لديها، ومع مرور السنين وتعاظم هذه الظاهرة، يتحول الغش والتزييف إلى سلوك وعادة اجتماعية مقبولة وشرعية تنتج جيلا ضعيفا اتكاليا لا يعتمد على نفسه، ولا يبذل الجهد والطاقة للنجاح والتميز، وإنما ينتظر من يساعده ليصل إلى النجاح بأسهل الطرق وإن كانت أقذرها.

إزاء هذا الوضع الخطير الذي يضر بمصلحة تلاميذنا وطلابنا، نؤكد على ضرورة محاسبة ومحاكمة المسؤولين عن هذه الإخفاقات المتكررة في موضوع تسريب الامتحانات منذ سنوات ، و إيجاد الطريقة الأسلم لإيصال نماذج الامتحانات إلى المدارس بالطرق المثلى التي تضمن عدم تسريبها، و عدم سقوط هذه الامتحانات بين أياد غير أمينة. وأن تجد الوزارة الطرق المناسبة لمحاربة هذه الظاهرة التي تكررت في الفترة الأخيرة مع ضرورة التصرف بحكمة بخصوص بكالوريا هذه السنة بما يكفل تكافؤ الفرص بين المتعلمين و المتعلمات.

ع/الامانة الوطنية

الجزائر في 3جوان 2016

تعليقات

comments


Share with Share on Google+

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق