النقابة الوطنية لعمال التربية" /> النقابة الوطنية لعمال التربية" />
الأمين العام الوطني

عبد الكريم بوجناح في حوار لـ “الإخبارية”: هناك مافيا تحيط ببن غبريط وتسيّرها وسنعود للاحتجاج إذا لم تسو المطالب العالقة

الأمين العام للنقابة الوطنية لعمال التربية، عبد الكريم بوجناح في حوار لـ “الإخبارية”: هناك مافيا تحيط ببن غبريط وتسيّرها وسنعود للاحتجاج إذا لم تسو المطالب العالقة

10636076_726861930727280_1309052464061544302_n

ـ نثمن ما حققته الوزيرة إلا أنه عليها التّنسيق أكثر لحل المشاكل المتبقية..مع تطبيق القانون على كل مخطئ عوض التستّر عنه 

ـ على بن غبريط التحقيق في التجاوزات والصفقات المشبوهة التي تقصي الموظف الذي أصبح عرضة للأمراض المهنية    

ـ النّقابي بأفكاره وليس صورة يسوّقها للعامة.. ونسعى لتوحيد الصف مع باقي النقابات  

ـ المرسوم الجديد خلق إشكال تساوي الرتبتين القاعدية مع الترقية.. ومسابقات التوظيف لن تغطي العجز لأنها بدون تخطيط مسبق 

 

كشف الأمين العام للنقابة الوطنية لعمال التربية، في حوار لـ “الإخبارية”، عن وجود عصابة تحيط ببن غبريط وتسير القطاع التربوي، محاولة التلاعب به بإقصاء النقابات بالرغم من النية الحسنة للوزيرة في خدمة مصلحة قطاعها، غير مستبعد مقاطعة اللقاء الثنائي الذي يجمع تنظيمه النقابي بالوزيرة السبت القادم وإمكانية العودة للاحتجاج، داعيا المسؤولة الأولى للقطاع إلى فتح ملف الخدمات الاجتماعية والتحقيق المعمق فيها لخدمة المصلحة العامة للقطاع والعمال على حد سواء، مع متابعة كل التجاوزات وردع كل مسؤول أخطأ من خلال تطبيق القانون، متطرقا للإشكال الكبير بعد إعادة التصنيف في المرسوم الجديد الذي يستوجب إعادة تعديل القانون الخاص للقطاع التربوي.

 

حاورته: وهيبة حمداني 

 

• الإخبارية: ماذا تقول عن اجتماع الوزيرة التي أكدت على درء الخلافات مع النقابات خلال اللقاءات الثنائية؟

 

بوجناح: لا توجد خلافات بيننا، إنما القضية تتعلق بمطالب نقابية اجتماعية ومهنية عالقة خاصة بالعمال والقطاع التربوي.

 

ـ هل ستحضرون اللقاء الثنائي المبرمج في 15 نوفمبر الجاري؟

 

هناك احتمال كبير في مقاطعة اللقاء، أو الحضور والجلوس لمدة 10 دقائق احتراما للوزيرة ثم الخروج، وهذا بسب عدم استلام الرد الجاد عن اللائحة المطلبية التي قدمت في اللقاء السابق معها، حيث لم نستلم المحضر الخاص بالنقاط التي نوقشت ولا حتى الإجابة عليها، وفي هذه الحالة مادام ليست هناك أجوبة مقدمة بالضرورة لا يوجد جدول أعمال، ونتساءل عن سبب عدم الرد عن الأسئلة المهمة جدا، وهذا إن دل فإنه يدل على أن هناك مسؤولين متواطئين في ذلك، ونحن لن نسكت حتى نستلم الأجوبة مكتوبة.

 

ـ هل مساعيها جادة لحل مشاكل القطاع؟

 

لا نشكك في مساعي الوزيرة التي هي تعمل لتحسين القطاع بالرغم من العراقيل التي تواجهها، هناك مافيا تحيط بها وتسيّرها، هم عصابة والدليل على ذلك أن كل التجاوزات عن المسؤولين يتستر عنها ولا يتم متابعتهم بأي شكل من الأشكال، فكل التفاصيل التي دارت داخل مكتب عن بعض المسؤولين الوزيرة خلال لقائنا السابق، وصلت إلى مسامعهم في ذات يوم اللقاء.

 

ـ تقصدون اجتماع المكتب الوطني بعد اللقاء مع الوزيرة، هل فيه نية للعودة للاحتجاج؟

 

العودة للاحتجاج مرهون برد الوزيرة إن تم اللقاء معها، وفيه احتمال كبير التصعيد، على خلفية تنكر الوصاية لوعودها لاسيما مطلب ترقية الأسلاك المشتركة الآيلين للزوال لرتبة مشرف تربوي، بالعكس فتحت مسابقة خارجية لشهادة الدراسات الجامعية التطبيقية لعلم النفس التي انقرضت منذ 2010، أين تخرجت آخر دفعة من جامعة بوزريعة، وبالرغم من أن هناك 3 دفعات بهذا الاختصاص تخرجت من جامعة التكوين المتواصل 2007 ـ 2008 ـ 2009، إلا أن العدد المناصب المفتوحة المقدر 3302 يتجاوز بكثير عدد المترشحين، وهذا يؤكد سوء التخطيط لأنه من غير المعقول إيجاد العدد الكافي بهذا الاختصاص وهذه كارثة، وهنا أتحدث أيضا عن مسابقات التوظيف التي فتحتها الوصاية لمفتشي التربية بالعاصمة، حيث أنها تقدمت بـ 12 منصبا، وهناك 11 مفتش تربية، وهذه قمة الرداءة من قبل مصالح بن غبريط، وهنا نطالب بإعادة تعديل المرسوم التنفيذي الصادر في ماي 2014، والخاص بالشهادات المقبولة والمشاركة في المسابقات رتبة مشرف تربية، ونتساءل عن اختصاص علم النفس للمشرف التربوي فقط، في حين يتم قبول اختصاصات أخرى في مسابقات أخرى موجهة للتعليم كعلم النفس العيادي وعلم النفس الإكلينيكي، وعلم الاجتماع الديمغرافي، هذا ما يغذي فكرة الاحتجاج عند الكثيرين.

 

 

• الوزيرة تحدثت عن تلبيت 34 مطلبا من بين 36 مطلبا للنقابات، والباقي تقول ليس من اختصاص الوزارة؟

 

هناك مطالب عمالية وهناك مطالب نقابية مطروحة على الساحة التربوية ولا أعرف عن أية مطالب تقصد، وأذكر هنا مشكلة أستاذة من الجلفة تكونت كمديرة، إلا أنها لم تثبت بسبب قيام مدير التربية السابق بإخفاء ملفها الذي لم يظهر إلا بعد أن حققت معه الوزارة وهددته بإحالة الملف على العدالة، والأدهى أنه اعترف بذلك بعد إنكاره في البداية، وقال إنها تقصد ذلك نكاية في المديرة، كما أذكر 5 مدراء من الجلفة نجحوا في المسابقة إلا أنهم لم يتم تسوية وضعيتهم، بالرغم من أن مشكل الوظيفة العمومية حلت عبر كامل التراب الوطني، بل طالبتهم المديرية بالتكوين مرة أخرى عوض اجتياز الامتحان المهني فقط، هذه قضايا تحتاج لحل من قبل الوزيرة نفسها، لاسيما وأن بعض رؤساء المصالح على مستوى المديريات لا يصلحون حتى بوابين في المؤسسات، خاصة وأنهم جاؤوا لخدمة مصالحهم الشخصية.

 

ـ أين الحل في نظرك؟

 

بن غبريط تعترف بسوء التسيير من قبل رؤساء مصالحها في المديريات والناتجة عن نقص الكفاءة وانعدامها في بعض الأشخاص، والحل في نظري هو انتهاج سياسة الردع وتطبيق القانون على كل من يتجاوز صلاحياته ويخطئ، وهذه أكبر معضلة في القطاع، عدم تطبيق العقاب بالرغم من توفر كل المعطيات ضد البعض إلا أنه لم تأخذ الإجراءات لمعاقبتهم، واستدل هنا بملف التزوير الذي قدمه المكتب الولائي بالنقابة لمدير التربية للجزائر شرق، والذي على إثر ذلك فتح تحقيق، في قضية مديرة ذهبت للتكوين كمفتشة تربية عن طريق التزوير، إلا أن الوصاية لم تطبق القانون بإحالتها على مجلس التأديب ثم رفع القضية إلى العدالة، بل لم تطبق العقوبة من الدرجة الرابعة بعزلها من مهامها أو إنزال رتبتها إلى أستاذة، بل تسترت على ذلك وهي تباشر مهامها كمديرة.

 

ـ هل اجتماعها مع القطاعات الأخرى يحل مشاكل القطاع خاصة لاكتظاظ وهل مساعيها متأخرة؟

 

القضية المطروحة هنا تتعلق بمديرية التخطيط بالوصاية التي لا تقوم بعملها، يجب أن يكون تنسيق بين الجهة الوصية ووزارة التعليم العالي والمديرية العامة للوظيفة العمومية ووزارة السكن، لحب كل المشاكل العالقة بما فيها الاكتظاظ، فمن المفروض أن المديرية تجمع كل المعطيات الخاصة بالمسجلين الجدد وعدد معيدي البكالوريا وكذا إحصاء كل تلاميذ الأحياء المرحلة، إضافة إلى الإطلاع على المؤسسات الجديدة، هذا العمل يأتي في نهاية السنة من أجل توفير كل الشروط المناسبة لضمان سنة دراسية عادية للمتدرسين، لكن للأسف ما نراه هو العكس، وهو ما أدى إلى تواجد أكثر من 40 إلى 50 تلميذا في أغلب أقسام الأطوار الثلاث، كما يجب التنويه إلى أن المؤسسات الجديدة بدون تجهيزات إلى غاية اليوم وخاصة التي تتواجد بالمناطق الداخلية، وأذكر هنا التدفئة المنعدمة في مؤسسات الجلفة الباردة جدا في فصل الشتاء، وأدعو الوزيرة إلى توفير الحد الأدنى من شروط تمدرس التلاميذ وعمل الأساتذة.

 

ـ فيما يخص تقاريركم حول العنف والتحرش المدرسي، هل تم رفعها والفصل فيها؟

 

بالنسبة للعنف هو ظاهرة تتوسع رقعتها كل يوم في المؤسسات، خاصة وأن عنف الأحياء المرحلة انتقل إلى الحرم المدرسي، وسبب مشاحنات وشجارات بين التلاميذ، وهنا أنوه إلى أن اختصاص مستشاري التوجيه في علم الاجتماع أو علم النفس، يلعب دورا كبيرا في محاولة التخفيف من حدة لعنف داخل المؤسسة، كما يجب أن يقوموا بزيارات ميدانية للعائلات والأحياء لتقريب الرؤى ومحاولة إيصال رسائل هامة ضد العنف للأولياء والأهل، وأتأسف أننا لم نصل إلى هذا المستوى، لأن وجود مختصين في علم الاجتماع والتنفس داخل المؤسسات ضرورة ملحة في الوقت الراهن، أما عن التحرش ضد النساء العاملات بالقطاع، فهناك وقائع ثابتة ضد العديد من المسؤولين والمدراء، إلا أن التستر على هذه الوقائع حال دون معاقبتهم من طرف الجهات المعنية، بل أنه لا تفتح حتى تحقيقات في هذا الشأن، ويجب أن لا نتغاضى عن بعض الحالات التي تستعمل فيها بعض الأستاذات تهديدات واتهامات بالتحرش بغية الحصول على مكاسب من مسؤوليها كالتغاضي عن الغياب، وهذا ابتزاز لا نقبله.

 

• فيما يتعلق بالملفات المطروحة في كل لقاء وخاصة الخدمات الاجتماعية وطب العمل، أين الخلل في عدم البت فيها؟

 

أكيد هذه الملفات تفتح وتغلق في كل مرة، لأن ليس هناك دراسة وتفحص جيد للملفات خاصة ملف الخدمات الاجتماعية، والذي سنطرحه بقوة، لأن تحقيق الجهة الوصية ليس معمقا بالنظر للتجاوزات الكبيرة الحاصلة في الولايات، هناك تلاعب كبير بأموال عمال القطاع التي تصرف كهدايا ورحلات للخارج وعطل في الحمامات لمقربي أعضاء اللجنة الوطنية والولائية، كما لا ننسى الصفقات المشبوهة التي تستدعي لفتح تحقيقات، واذكر هنا تقديم المكتب الولائي للنقابة ملف خاص بتجاوزات على مستوى اللجنة الولائية للعاصمة شرق للخدمات الاجتماعية، وهو ما استدعى فتح تحقيق من طرف مدير التربية شرق، ويبقى الموظف محروم من أموال الخدمات الاجتماعية المجمدة إلى أجل غير محدد.

أما فيما يخص طب العمل، فطالما طالبت النقابة بضرورة اجتياز كل أستاذ جديد لفحص طبي معمق، على أن يعيد الفحص كل ثلاث سنوات، لضمان عدم تحايل البعض في أخذ العطل المرضية وترك التلاميذ بدون أستاذ، كما شدّدت نقابتنا على ضرورة تشخيص الأمراض الواسعة الانتشار في الوسط التربوي عن طريق تحقيقات ميدانية على المستوى الوطني من قبل أطباء ومختصين من وزارة العمل، ليتم إدراجها ضمن الأمراض المهنية لعمال القطاع، وأضيف هنا أن هذه العملية قد نطبقها في مجال السكن من أجل إحصاء عدد الأساتذة الذين لا يملكون سكنات، من خلال إشراك مصالح تبون في التحقيقات، بغية التوصل لحل أزمة السكن لعمال القطاع والحد من التحايل المنتهج من طرف البعض في الاستفادة من السكنات، خاصة وأن الإعانة المحددة من قبل لجنة الخدمات الاجتماعية الخاصة بالسكنات لا تتجاوز 20 مليون سنتيم، مقابل 50 مليون تمنح كإعانة في شراء السيارات.

 

، لماذا ليست هناك مساندة والتحام بين النقابات لطرح الملفات والتوصل لحل رفقة الوصاية؟

 

اعترف بأن هناك صراعات وخلافات بين النقابات التي تسعى كل واحدة إلى إثبات وجودها، وإقناع الكل بأنها الآمر الناهي في الوسط التربوي وذات تأثير عميق لدى القاعدة العمالية، حيث تستعمل كل الطرق لاستعراض عضلاتها، لكن الأهم أن النقابي ليس صورة يتم تسويقها للرأي العام، بل يحل أفكارا يدافع عنها خدمة للمصلحة العامة بما فيها مصالح العمال الذين يمثلهم.

 

ـ لماذا هناك حساسية بينكم أنتم النقابات المستقلة أنفسكم وبين ممثلي أولياء التلاميذ، وحتى ممثلي الإتحاد العام للعمال الجزائريين في القطاع التربوي؟

 

توجد حساسية بيننا وبين بعض أعضاء نقابة معينة، لكن أطمئنكم أنه هناك إن شاء الله بوادر حسنة لتوحيد الصف النقابي لاحقا، أما فيما يخص ممثلي أولياء التلاميذ الذين يقفون كمعارضين فقط لاحتجاجات عمال القطاع، عوض أن يدافعوا عن حقوق التلاميذ التي لطالما انتفضت نقابتنا من أجل تحسين ظروف التّمدرس والدفاع عن مطالب بيداغوجية تهم التلميذ بالأساس، فنحن أولياء قبل أن نكون نقابيين، أما عن ممثلي الاتحاد العام للعمال الجزائريين بالقطاع التربوي فتربطني علاقات طيبة بهم.

 

ـ كيف ترون إعادة تصنيف الشهادات التطبيقية والليسانس التي جاءت في المرسوم التنفيذي الجديد؟

 

هذه مشكلة كبيرة تستدعي إعادة النظر في كل القوانين الخاصة في مختلف القطاعات، إذ من الضروري أن تعدل القوانين الأساسية وفق ما يقتضيه المرسوم الجديد، قبل أن يدخل المرسوم التنفيذي حيز التنفيذ جانفي 2015، لأنه من غير المعقول أن تساوى الرتبة القاعدية مع رتبة الترقية، وهذا خطأ كبير تورطوا فيه، فمن حق الموظف الترقية بناء على الأمرية 0306 لتحسين وضعيته المادية والاجتماعية والمهنية، لكن بعد التعديل في التصنيف وبالتالي التعديل في شبكة الأجور، فإن الرتبة القاعدية ورتبة الترقية تتساوى، فرتبة أستاذ رئيسي في التعليم رفقة نائب المدير هي في سلم 12، في حين أن الأستاذ الناجح الجديد يصنف في نفس الرتبة والسلم 12 بناء على التعديل، بالرغم من أن القانون الأساسي للتربية يضعه في السلم 11.

 

ـ  بالنسبة لمسابقات التوظيف الجديدة التي أسالت الكثير من الحبر، هل ستغطي العجز وأين الخلل فيها؟

 

المشكل المطروح في مسابقات التوظيف هو أن موعد المسابقات التي تجرى خلال السنة الدراسية، حيث من المفروض أن تجرى المسابقات في آخر السنة لضمان التحاق الأساتذة بأقسامهم مباشرة بعد المراقبة القبلية والبعدية، من طرف المراقب المالي ومصالح الوظيفة العمومية، فالعجز في التأطير لا يزال موجودا خاصة وأن العديد من الأساتذة الجدد لم يلتحقوا بمناصبهم، فهناك الكثير من المؤسسات التي تعاني من نقص في الأساتذة دون أن ننسى أن هناك أقساما مقبلة على الامتحانات النهائية في كل الأطوار، فمن الضروري تغطية العجز قبل الدخول المدرسي لضمان السير لحسن للتّمدرس وتحقيق نتائج مرضية في الامتحانات.

http://www.elikhbaria.com/ar/permalink/30066.html?VivvoSessionId=ih5ud9e9hemiqttrblmia6fsa0

 

تعليقات

comments


Share with Share on Google+

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق