النقابة الوطنية لعمال التربية" /> النقابة الوطنية لعمال التربية" />
الصحافة

تحيين كتابي السنة أولى والثانية ابتدائي لم يخضع للشروط اللازمة

images

تحيين كتابي السنة أولى والثانية ابتدائي لم يخضع للشروط اللازمة
دروس مهمة أسقطت من كتاب التلميذ
السبت 13 سبتمبر 2014 الجزائر: خيرة لعروسي
تسببت عملية تحيين كتابي السنة أولى والثانية ابتدائي، في إسقاط عدد كبير من الدروس المهمة المدرجة في كتاب المعلم، من كتاب التلميذ، الذي سيكون مجبرا على متابعتها داخل القسم، دون الاستفادة من مضمونها في المنزل، وهو خطأ فادح، تغاضت عنه مصالح الوزارة، مادام الدافع الحقيقي للتعديلات هو تخفيف حجم الكتاب على حساب تحسين المناهج، وأكثر من ذلك، فإن ميزانية طبع أكثر من مليون كتاب جديد هذه السنة، سيكون مصيرها سلة المهملات، بعد قرار الوزيرة تقليص كتب الثلاث سنوات أولى في الابتدائي في كتاب واحد.

واستغربت نقابة عمال التربية من تصريحات الوزيرة الأخيرة، التي أعلنت فيها بأنه سيتم جمع كتب السنة أولى والثانية والثالثة ابتدائي في كتاب واحد ابتداء من العام المقبل، وتساءلت عن مصير كتابي السنة أولى والثانية اللذين حيّنا هذا العام وفق تعديلات 2011، وكبدا الخزينة العمومية ميزانية ضخمة بما أن الأمر يتعلق بأكثر من مليون كتاب.

وقال المكلف بالتنظيم على مستوى “اسنتيو”، يحياوي قويدر، بأن قرار المسؤولة الأولى عن القطاع، ليس مبنيا على دراسة موضوعية، وهو يكشف على أن القطاع مسير وفق نظام بعيد تماما عن إستراتيجية واضحة واعتماده على الارتجالية في اتخاذ القرارات دون دراسة مسبقة، وإلا كيف يفسر، يضيف، إسقاط عدد هام من الدروس من كتاب الرياضيات للسنة أولى ابتدائي المحين، رغم أنها مدرجة في المقرر الرسمي وموجودة في كتاب المعلم.

وفي هذه النقطة بالذات، تساءل، محدثنا، بخصوص كفاءة اللجان المتخصصة التي أسندت لها عملية التعديل، ومدى توفير الوزارة لمختلف شروط العمل والوقت اللازمين، وهو ما يجر لتساؤل أكثر أهمية، يتعلق بمدة صلاحية الكتاب في المنظومة التربوية في الجزائر على مدى الإصلاحات التي تعاقبت على القطاع، ما أدى إلى عدم ترشيد الأموال الضخمة الموجهة له.

ومعنى هذا، يضيف محدثنا، أن التلميذ سيحرم من متابعة الدروس المحذوفة في المنزل، ما سيؤثر على مستواه باعتباره أنه سيجد صعوبة في استيعابها، وقال ممثل “اسنتيو” بأن التعديلات المرافقة لتغييرات 2011، مست جميع الكتب، فبالنسبة لكتاب اللغة العربية للسنتين الأولى والثانية، تم حذف المحتويات المدرجة في كتاب التلميذ، على غرار في كتاب السنة الثانية، حيث تم إسقاط 51 صفحة، وفق تعديلات 2011، وهو أمر إيجابي يقول يحياوي، مادام المنهاج قد واكب كتاب التلميذ ليصبح ترتيب الوحدات في الكتاب هو المعتمد.

وتم تقليص 50 بالمائة من نصوص السنة الثانية ابتدائي، إضافة إلى حذف وحدتين، من كتابي السنة أولى والثانية ابتدائي، ما يعادل بيداغوجيا أسبوعين من الدراسة، مقابل تعديل كتاب الفرنسية للسنة الثالثة فقط، أما بالنسبة لوزن الكتب، الذي يعتبر أساس التعديلات، فقد انتقل وزن كتاب اللغة العربية من 390 غرام إلى 290 غرام.

تعليقات

comments


Share with Share on Google+

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق