النقابة الوطنية لعمال التربية" /> النقابة الوطنية لعمال التربية" />
الصحافة

الإجراءات الجديدة لوزارة التربية غير قابلة للتجسيد

images

 

الإجراءات الجديدة لوزارة التربية غير قابلة للتجسيد

تعميم الإعلام الآلي في المتوسط دون أساتذة وإلغاء العتبة دون استراتيجية

نشيدة قوادري………………يوم 21اوت2014

قررت وزارة التربية اعتماد عدة إجراءات جديدة في الدخول المدرسي المقبل، أبرزها تعميم “مادة المعلوماتية” في الطورين المتوسط والثانوي، وإلغاء العتبة في البكالوريا، في حين تقرر تخصيص الدرس الافتتاحي في أول دخول مدرسي حول “الكوارث الطبيعية”، من أجل تلقين التلاميذ طرق التعامل معها.

وحسب ما تضمنه منشور الإطار الخاص بالدخول المدرسي القادم، فإن الوزارة اتخذت قرار تعميم مادة المعلوماتية في الطور المتوسط على جميع الأفواج التربوية من السنة أولى وإلى السنة الرابعة، غير أن الغريب في القرار هو أن المرسوم الأخير الصادر في الجريدة الرسمية رقم 25، المحدد للشهادات المقبولة في التعليم، أدرج حملة شهادة الإعلام الآلي كمترشحين مقبولين للمشاركة في مسابقات التوظيف الخاصة بقطاع التربية كأساتذة في الطورين المتوسط والثانوي، لكنه عند الإعلان عن المناصب المفتوحة، لم يتم إدراج هذا التخصص في التوظيف، وبالتالي فمن سيُدرس التلاميذ هذه المادة بعد تعميمها؟، وهل سيتم اللجوء ككل مرة إلى إسناد تدريسها لأساتذة الفيزياء والرياضيات؟.

كما قررت الوزارة اعتماد برنامج جديد في مادة المعلوماتية بالنسبة لتلاميذ السنة أولى ثانوي وبرنامج جديد للغة الإيطالية لأقسام السنة ثالثة ثانوي شعبة اللغات الأجنبية وإدراج استعمال تقنيات الوسائط السمعية لتدريس تلك المواد، لاسيما إدراج الوسائط السمعية الملحقة لمنهاج اللغة الإيطالية للسنة أولى والثانية ثانوي.

وفي نفس السياق، تعهدت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط، بالتخلص نهائيا من “عتبة الدروس” التي اعتمدت لأول مرة في عهد الوزير الأسبق للتربية الوطنية أبو بكر بن بوزيد، في إطار مواصلة إصلاح المنظومة التربوية، خاصة وأنها قد اعتبرت بأن العتبة بمثابة “واقع جزائري” ليس موجودا في العالم، غير أن التخلص منها يبقى غير قابل للتجسيد في الوقت الراهن، في الوقت الذي تعهدت أيضا بإصلاح امتحان شهادة البكالوريا بالشروع في تقييم الطور الثانوي عن طريق فتح الاستشارة للميدان.

كما قررت الوزارة مواصلة العمل بالترتيبات الخاصة بتخفيف المحفظة المدرسية لمرحلة التعليم الابتدائي، من خلال تقليص في الدروس في كتابي السنة أولى والثانية ابتدائي، بالمقابل فقد تقرر مواصلة ومتابعة إدراج الأعمال الموجهة في تدريس المواد الأساسية “اللغة العربية واللغات الأجنبية والرياضيات”، في مرحلة التعليم المتوسط، بالرغم من معارضة العديد من مديري المتوسطات لهذا النوع من الأعمال لاستحالة إعداد التنظيم التربوي بسبب محدودية الحجرات داخل المؤسسات التربوية.

ومن جهتها، أوضحت النقابة الوطنية لعمال التربية، على لسان أمينها الوطني المكلف بالتنظيم قويدر يحياوي، بأن الإجراءات الجديدة، غير قابلة للتجسيد، وخير دليل على ذلك هو سعي وزارة التربية لتعميم المعلوماتية على الطورين المتوسط والثانوي بدون توظيف أساتذة مختصين، موضحا بخصوص العتبة بأن الوزيرة لحد الساعة تتعامل مع المنظومة التربوية معاملة “أكاديمية” بحتة، بعيدة عن الواقع المعاش، في الوقت الذي شدد أن العتبة هي قضية سياسة يجب معالجة جذورها بإبعاد المدرسة الجزائرية عن التجاذبات السياسية، ومرافقة سنة ثالثة ثانوي من طرف مختصين نفسانيين لمساعدة أولياء التلاميذ وإقناعهم بأن قضية العتبة ستحد من مستواهم التعليمي عند صعودهم للجامعة.

تعليقات

comments


Share with Share on Google+

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق